افتتح رئيس مجلس الوزراء الدكتور نواف سلام النسخة الثانية من معرض الصناعة الوطنية، الذي تنظمه جمعية الصناعيين اللبنانيين برئاسة سليم الزعني بالتعاون مع وزارة الصناعة، في Seaside Arena في بيروت، وبتنفيذ شركتي Hospitality Services وPromofair، بحضور وزير الصناعة جو عيسى الخوري وعدد من الوزراء والشخصيات الرسمية والاقتصادية والصناعية، إلى جانب ممثلين عن المؤسسات والشركات الصناعية المشاركة.


ويستمر المعرض حتى 31 تشرين الأول الحالي، من الثالثة بعد الظهر حتى التاسعة مساء، ويجمع أكثر من 200 منتج صناعي لبناني، ويمتد على مساحة 10,000 متر مربع، ويجمع أكثر من 1,000 علامة تجارية محلية ودولية، ومن المتوقع أن يستقبل أكثر من 10,000 مشتري وزائر مهني حتى يوم السبت 31 الحالي.


وتعكس أرض المعرض الطيف الكامل للقطاع، من الصناعات الثقيلة والأغذية والمشروبات والتعبئة والتغليف، إلى مستحضرات التجميل والأدوية، والمفروشات والديكور، والصناعات الميكانيكية والتكنولوجيا، والنسيج والأزياء، والمجوهرات، والتعليم والخدمات.



الرئيس سلام


وقال الرئيس سلام: "يسعدني أن أكون بينكم اليوم في افتتاح المعرض الصناعي اللبناني الثاني. فأن تقيموا هذا المعرض، بعد ما مر على لبنان من ظروف اقتصادية ضاغطة، ثم حربين متتاليتين، فذلك بحد ذاته شهادة على أن في هذا البلد من لا يزال يراهن على قدراتنا الوطنية".



أضاف: "لقد حافظتم على مؤسساتكم وعلى عمالكم في أصعب الظروف، بدل المغادرة أو انتظار تحسن الظروف. وهذا يستحق من الدولة أن تقابله بسياسات تحميه وتبني عليه. لقد أثبتت التجربة أن اقتصادا يقوم على الاستهلاك والريع وحدهما، يبقى مكشوفا أمام أول صدمة. والنهوض المستدام يتطلب إعادة الاعتبار إلى القطاعات الإنتاجية الاساسية، وفي مقدمتها الصناعة. وهنا تبرز المشكلة التي نعرفها جميعا: خلل بنيوي في ميزاننا التجاري، يعكس اعتمادا مفرطا على الاستيراد. ولا يعالج هذا الخلل بالشعارات، بل بزيادة الإنتاج المحلي وتوسيع الصادرات".



وتابع: "لذلك أقولها بوضوح: إن دعم الصناعة ليس مطلبا قطاعيا، إنه مصلحة وطنية ترتبط بالنمو وفرص العمل والاستقرار المالي والسيادة الاقتصادية. وهذه الحكومة تنظر إليكم كشركاء في إعادة بناء الاقتصاد اللبناني. وهي شراكة قائمة على معادلة واضحة. على الدولة أن تؤمن بيئة تنافسية عادلة ومستقرة، فيما يبقى للقطاع الخاص الاستثمار والإنتاج والابتكار وخلق فرص العمل".



وقال: "أبدأ بما تقع مسؤوليته على الدولة، أي تأمين شروط الاستقرار. فبديهي ان لا استقرار مستداما من دون امن مستدام. واعذروني ان بدا ذلك تكرارا، فالأساس لذلك كان ويبقى قيام الدولة ببسط سلطتها على كامل أراضيها بقواها الذاتية حصرا. وهو ما اتفقنا عليه جميعا عندما جددنا عقدنا الوطني في اتفاق الطائف. ونحن نبقى ملتزمين بذلك، ولن نتراجع عن هذا الهدف لأنه الشرط الضروري لاستعادة الدولة لدورها، بل لوجودها، وهذا مهما صعبت التحديات. ولن نستسلم طبعا امام العقبات التي تواجهنا أيا كان مصدرها".



أضاف: "أما بالنسبة لتأمين المنافسة العادلة، فلا يمكن لصناعي يلتزم القانون ويدفع ما عليه أن ينافس بضائع مهربة أو مغرقة للسوق. ومكافحة الإغراق والتهريب والمنافسة غير المشروعة ليست إجراء حمائيا، بل هي صون للعدالة ولتكافؤ الفرص وأصول المنافسة المشروعة. وهذا ما باشرت حكومتنا العمل عليه، بتشديد الضبط الجمركي والرقابة على المنافذ الحدودية".



وتابع: "في المشتريات العامة، سنفعل الأفضلية للمنتج اللبناني ضمن القوانين والاتفاقيات المرعية الإجراء، لأن الدولة التي لا تشتري من الصناعيين فيها لا يمكن أن تطلب منهم أن يستثمروا داخلها. كما سنعتمد حوافز استثمارية مدروسة، تستهدف الصناعات القادرة على رفع القيمة المضافة المحلية وخلق فرص عمل. فالحافز الذي نريده ليس امتيازا عشوائيا، بل أداة لتوجيه الاستثمار نحو الجهة التي يعود فيها بأكبر نفع على الاقتصاد والمجتمع.


وسنضع سياسات تشجع تصنيع المنتجات التي نستوردها بكميات كبيرة، حيث تتوافر لدينا القدرة على إنتاجها بجودة وكلفة تنافسيتين. فلماذا نستورد ما نستطيع أن ننتجه بهذه الشروط".



وقال: "أعرف أن كلفة الطاقة هي من أثقل الأعباء عليكم، لذلك ستكون معالجتها أولوية لدينا، عبر تأمين تغذية كهربائية أكثر انتظاما وبأسعار تنافسية. فلا صناعة قادرة على المنافسة بكلفة طاقة تفوق كلفة منافسيها. وكونوا على ثقة اننا نعمل بكل طاقاتنا على وضع حلول مستدامة لازمة الطاقة، وآمل الاعلان عن ذلك قريبا".



أضاف: "لا يكتمل الحديث عن الصناعة من دون الحديث عن التصدير. فصادراتكم الصناعية، التي تقارب ثلاث مليارات دولار سنويا، هي مصدر أساسي للعملات الأجنبية، وهي دليل على أن المنتج اللبناني يستطيع أن ينافس في الأسواق المطلوبة. ومهمتنا أن نوسع هذه الأسواق. فنحن نعمل على توسيع الاتفاقيات التجارية الثنائية وفتح أسواق جديدة، بالتوازي مع الاستفادة الكاملة من الاتفاقيات القائمة. وسنكلف بعثاتنا الدبلوماسية بدور أكبر في تسويق المنتجات اللبنانية واستقطاب الاستثمارات الصناعية. كما سندرس آليات حوافز للمؤسسات التي تنجح في زيادة صادراتها أو في دخول أسواق جديدة، لأن النجاح في التصدير يجب أن يكون محل تشجيع ومكافأة".


وتابع: "أمامنا فرصة أخرى، فلبنان يمتلك رصيدا من الكفاءات الهندسية والتكنولوجية ومستوى تعليميا يشهد له العالم. وفي وقت تسعى شركات أوروبية وأميركية إلى تنويع مواقع إنتاجها، يستطيع لبنان أن يقدم نفسه قاعدة إقليمية ال Offshoring في الصناعات التكنولوجية. وهذه الفرصة تعني فرص عمل نوعية لشبابنا، وتساهم في الحد من هجرة المهندسين والكفاءات التي كلفتنا كثيرا. ولتحقيقها، لا بد من التعاون بين الجامعات والمؤسسات الصناعية، كما لا بد من ربط أفضل للتعليم والتدريب المهني بحاجات سوق العمل".



وقال: "أما الاقتصاد الأخضر، فلا نراه التزاما بيئيا مفروضا علينا، بل فرصة لتعزيز التنافسية وخلق فرص عمل جديدة. ونحن نسعى لتشجيع الاستثمار في الطاقة المتجددة والتكنولوجيا الصناعية النظيفة، وسنساعد مؤسساتكم على التكيف مع المعايير البيئية الدولية، ولا سيما متطلبات الأسواق الأوروبية، لأن من يستوفيها يفتح لنفسه بابا أوسع إلى تلك الأسواق".



أضاف: "لا أريد أن أكتفي بالتوجهات العامة. فالثقة تبنى بالالتزامات التي يمكن متابعتها ومحاسبة الحكومة عليها. ولذلك أعلن أمامكم ثلاثة التزامات:


أولا، إطلاق برنامج وطني لتحفيز الإنتاج المحلي وإحلال المنتجات اللبنانية التنافسية محل المستورد منها، بالتنسيق بين الوزارات المعنية.


ثانيا، تشكيل آلية حكومية مشتركة لتعزيز الصادرات الصناعية، عبر الاتفاقيات التجارية الثنائية، والحوافز التصديرية وتفعيل الدبلوماسية الاقتصادية.


ثالثا، وضع برنامج لجذب الاستثمارات في الصناعات التكنولوجية، يستهدف الشركات الأجنبية الراغبة في نقل جزء من أنشطتها الصناعية إلى دول قريبة وصديقة.


وأدعوكم إلى أن تتابعوا معنا تنفيذ هذه الخطوات، وأن تكونوا شركاء في تقييمها".



وختم: "إن لبنان يمتلك المقومات البشرية والإنتاجية للانتقال من اقتصاد يعتمد بصورة مفرطة على الاستيراد والاستهلاك، إلى اقتصاد أكثر تنوعا وإنتاجية وقدرة على التصدير. وهذا الانتقال ممكن، وهو يبدأ من مصانعكم".



عيسى الخوري


بدوره، حيا وزير الصناعة رئيس مجلس الوزراء على "دعمه للصناعة اللبنانية وحرصه على تذليل العقبات امام الصناعيين، قناعة منه بأن النهوض الاقتصادي يبدأ من الإنتاج".


كما حيا الصناعيين على "قدرتهم الفائقة على الصمود، رغم المعوقات التي يواجهونها، ومحافظتهم على مصانعهم وعمالهم، واستمرارهم في تأمين فرص العمل وتطوير منتوجات عالية الجودة، مكنتهم من التصدير والمنافسة. وهذا انجاز يستحق الثناء".


وقال: "للسنة الثانية على التوالي، يعرض الصناعيون هنا، ما ينتجون. فكل جناح في هذه القاعة هو مرآة لمصنع أبقى أنواره مضاءة رغم الأزمات وانعدام اليقين. لكنني لم آت اليوم لأمتدح الصمود فحسب، بل جئت لأتحدث بصراحة عن جذور الأزمة، وعن طريق الخروج منها".



أضاف: "غالبا ما يوصف الانهيار بأنه أزمة مصرفية أو مالية أو نقدية لكن جذور الأزمة أعمق من ذلك. فعلى مدى عقود، بنى المتحكمون بالقرار الاقتصادي، اقتصادا قائما على الاستهلاك أكثر منه على الإنتاج. كنا نستورد أكثر بكثير مما نصدر، ونمول الفرق بالودائع والديون وتحويلات المغتربين. وحين توقف تدفق الأموال، انهار النظام المالي".



وتابع: "على مدى أكثر من ثلاثة عقود، سجل لبنان عجزا تجاريا مزمنا، بلغ في متوسطه السنوي نحو ٣٠٪ من الناتج المحلي الإجمالي. وكان هذا الخلل البنيوي المستدام في الميزان التجاري أحد الأسباب الأساسية التي ساهمت في أزماتنا الاقتصادية والمالية".


وقال: "في الواقع، أغفلنا لعقود أسس الاقتصاد المتين، فتم المزج بين الاستهلاك والازدهار، وسادت قناعة بأنه ما دامت السلع أرخص في الخارج، فلا يهم إن أطفئت أنوار المصانع في لبنان. وفيما كنا نطمئن أنفسنا بهذه القناعات، غاب عن نظرنا مبدأ أساسي: الأمن الاقتصادي هو الركيزة الأساسية للأمن الوطني. فالدولة التي تفقد قدرتها على تصنيع احتياجاتها الأساسية وتطوير مواردها، تتنازل تدريجيا عن عناصر قوتها وسيادتها للآخرين. وكان وراء هذه الأخطاء خلل أعمق في الفلسفة الاقتصادية السائدة: فعندما اختزلنا قوة الاقتصاد بالاستهلاك، نسينا الإنتاج. وقسنا الازدهار عند صندوق الدفع، بدلا من قياسه عند بوابة المصنع".



أضاف: "حكي كثيرا عن الناتج المحلي الإجمالي، لكن لم تذكر مكوناته ما فيه الكفاية. وتم تفضيل الاستيراد على الإنتاج، من دون الخشية من الثمن الاقتصادي والاستراتيجي لهذا الخيار. فلا يمكن لدولة أن تضعف قاعدتها الصناعية، ثم تتوقع أن تحافظ على أمنها الاقتصادي وسيادتها. وبوضوح أكثر: لا تعافي اقتصاديا مستداما من دون معالجة الخلل في الميزان التجاري".



وتابع: "في الوقت عينه، يعيد العالم من حولنا كتابة قواعده. فالعولمة التي عرفناها خلال العقود الماضية تتغير جذريا. فالدول تعيد تنظيم علاقاتها التجارية وسلاسل إنتاجها، وتعتمد بصورة متزايدة على الاتفاقيات والشراكات الثنائية. العولمة لا تنتهي، بل يعاد تشكيلها. وعلى لبنان أن يجد مكانه في النظام الاقتصادي الجديد. وهذا يتطلب سياسة تجارية أكثر فاعلية، من خلال عقد اتفاقيات ثنائية تخدم صادراتنا ومصالحنا الصناعية، وتضمن المعاملة بالمثل، وتحمي المنتجين اللبنانيين من المنافسة غير العادلة. علينا أن نكافئ من ينتج، ونشجع من يصدر، وندعم من يستثمر ويوظف في لبنان".



وقال: "في وزارة الصناعة، نؤمن بأن الإصلاح يبدأ من داخل الإدارة نفسها، ونعمل على مسارين متوازيين: تطوير البيئة الصناعية من جهة، وإصلاح الإدارة وتحديثها من جهة أخرى. فعلى صعيد تطوير القطاع، وبدعم من الاتحاد الأوروبي، نضع اللمسات الأخيرة على دراسة تحدد الأسواق الخارجية الأكثر ملاءمة لتعزيز صادراتنا الصناعية. كما نعمل على دراسة ثانية تتناول تطوير المناطق الصناعية وتأمين البنى التحتية اللازمة لاستقطاب الاستثمارات".



أضاف: "أما على صعيد الإصلاح الإداري، فقد أنجزنا، بدعم من برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP) والحكومة الكندية، مكننة معاملات الوزارة، من تقديم طلبات التراخيص والشهادات إلكترونيا، وصولا إلى أتمتة دورة العمل الداخلية بكاملها ورقمنة الأرشيف. وبعد يومين ومن هذه القاعة، سنعلن رسميا عن اطلاق هذه المنصة. إن الإصلاح لا يقتصر على رقمنة المعاملات، بل يشمل أيضا إعادة تفعيل المؤسسات وتعزيز قدراتها الإدارية".


وتابع: "في هذا الإطار، عملنا على تفعيل المجلس اللبناني للاعتماد (COLIBAC)، من خلال تعيين أول مدير عام بالتوازي مع تعيين مجلس إدارة جديد، بما يعزز منظومة الاعتماد الوطنية ويرسخ الثقة بجودة المنتجات والخدمات اللبنانية وقدرتها على دخول الأسواق العالمية. كما عينا أحد عشر رئيسا للمصالح، بعد حوالي عقدين من الزمن من عدم ترقية المؤهلين لهذه المناصب، في خطوة أساسية لإعادة الانتظام إلى العمل الإداري وتفعيل دور الوزارة. فلا سياسة صناعية من دون إدارة قادرة على تنفيذها.


وقال: "نحن في طور إنشاء وحدة التحول الأخضر، Green Transition Unit، بهدف تطوير صناعات إعادة التدوير، وتشجيع الصناعة المستدامة، وتحويل التحديات البيئية إلى فرص إنتاجية واستثمارية، تخلق فرص عمل جديدة وتساهم في تخفيض عجز الميزان التجاري. أما رهاننا الجديد والأهم للمستقبل، فهو الصناعات التكنولوجية".


أضاف: "لقد استثمر لبنان لعقود في تعليم أبنائه وبناته، وأنتجت الجامعات كفاءات قادرة على المنافسة عالميا. لكن، وللأسف، يتحمل لبنان كلفة إعداد الكفاءات، فيما تجني دول أخرى ثمار هذا الاستثمار. وخلال تواصلي مع المسؤولين الصناعيين والمستثمرين الاجانب، شددت على الفرصة المتاحة أمام الشركات الأوروبية والأميركية لنقل جزء من إنتاجها الصناعي والتكنولوجي من آسيا وأوروبا إلى لبنان، ضمن نماذج ال Nearshoring وال Offshoring. فلبنان، بكفاءاته البشرية العالية، يمكن أن يتحول إلى قاعدة للصناعات التكنولوجية والهندسة المتقدمة والإلكترونيات. وهكذا ننتقل من تصدير الأدمغة إلى تصدير نتاج هذه الأدمغة".


وختم: "إن الصناعيين يطلبون شريكا جديرا. دولة تفاوض لفتح الأسواق أمامهم، وتساعد من يصدر، وتدعم من ينتج بديلا تنافسيا من المستوردات، وتسعى لإبقاء أولادنا ليبنوا مستقبلهم هنا. ونجاحهم يتطلب التزاما حكوميا شاملا، لأن دعم الصناعة ليس سياسة قطاعية فحسب، بل خيار اقتصادي وطني".



الزعني


أما رئيس جمعية الصناعيين اللبنانيين سليم الزعني فحيا الصناعيين اللبنانيين، مشيدا ب"صمودهم واستمرارهم في العمل رغم الأزمات التي مر بها لبنان"، وقال: "لولا صمودكم لما كنا هنا، ولما صمد لبنان خلال الأزمات. كنتم من القطاعات القليلة التي بقيت تعمل في البلد، إلى جانب شركائكم في الإنتاج من أجراء وإدارات، وكل من كرسوا جهودهم للبقاء في لبنان ورفع اسمه عاليا".


أضاف: "الصناعة في لبنان قضية وطنية، وليست مجرد مصلحة اقتصادية أو وسيلة لتحقيق الأرباح، فلو كانت كذلك، لكنا غادرنا لبنان منذ عام 1975".


وأشار الى ان "الصناعيين واصلوا العمل رغم ارتفاع كلفة الإنتاج وغياب الحوافز، وفي ظل المنافسة غير المشروعة التي تواجه الإنتاج المحلي"، لافتا إلى أن "المنتجات اللبنانية استطاعت دخول الأسواق العالمية ومنافسة المنتجات الأميركية والأوروبية والفرنسية، بفضل جودتها وقدرتها على تلبية المعايير العالمية".


وتوجه إلى رئيس الحكومة بالقول إن "البرنامج الذي عرضه لإعادة النهوض بالصناعة اللبنانية يشكل خريطة طريق متكاملة لإعادة القطاع إلى الموقع الذي يستحقه، بما يتناسب مع طموحات الصناعيين واللبنانيين الذين يرون في صناعتهم مصدر فخر واعتزاز".


وأكد "أهمية الالتزام بتنفيذ الخطوات المعلنة"، مشددا على أن "الصناعيين يتطلعون إلى متابعة تنفيذ هذه الوعود على أرض الواقع"، مبديا ثقته بأن "الالتزامات التي تقطع ستترجم إلى خطوات عملية".


كما شكر وزير الصناعة، مشيدا بمقاربته للقطاع الصناعي وتبنيه قضاياه، مؤكدا "أهمية استمرار التعاون بين الوزارة والصناعيين لمتابعة تنفيذ الخطوات المعلنة".


وشدد على أن "القطاع الصناعي هو من القطاعات الأساسية التي تساهم في إدخال الأموال إلى خزينة الدولة، بدلا من أن تشكل عبئا عليها"، وقال: "لم نمد يدنا يوما لطلب الأموال من الدولة، بل لطالما أعطينا واستثمرنا أموالنا، وكل ما نحققه نعيد استثماره داخل لبنان، حتى في عز الأزمات".


وختم بالتأكيد أن "الصناعة اللبنانية أثبتت قدرتها على الصمود طوال 51 عاما من الأزمات"، معربا عن ثقته باستمرار هذا الصمود، مشيرا إلى أن "وجود فريق متكامل في وزارة الصناعة يشكل فرصة للنهوض بالقطاع"، وقال: "إذا لم ننجح معا في ظل وجود هذا الفريق، الذي أصفه بفريق الأحلام (Dream Team)، فلا أعرف متى يمكن أن ننجح".



جولة


بعد ذلك، جال الرئيس سلام وعيسى الخوري والحضور في أجنحة المعرض، واطلعوا على منتجات الصناعات اللبنانية المشاركة.