"قلم نفوس مشمش" إلى الواجهة من جديد
باسل الضناوي ٤/١٠/٢٠٢٦
في السابع عشر من شهر آذار عام 2007، صدر القرار الرسمي باستحداث قلم نفوس في بلدة مشمش العكارية، ليغطي منطقة "جرد القيطع" التي تضم البلدات التالية: (مشمش، فنيدق، بيت أيوب، القرنة، بيت يونس، القريات، حرار، قبعيت، وخربة الجرد). وقد جاء هذا القرار بموجب المرسوم رقم 120 (تاريخ 17/03/2007) بهدف خدمة أبناء المنطقة والقرى المجاورة وتخفيف الأعباء عنهم. لكن ومنذ ذلك الحين، لا يزال هذا القلم معطلاً بشكل تعسفي وكيدي.
وفي عام 2011، كانت الأمور تتجه مجدداً نحو افتتاحه؛ حيث استأجرت بلدية مشمش المبنى المخصص لقلم النفوس وجهّزته بالكامل تمهيداً لانطلاق العمل، إلا أن قراراً سياسياً بحتاً حال دون ذلك وأوقف التشغيل.
اليوم، لم تعد تخفى على أحد؛ فقد عرف القاصي والداني من هي الجهات المعرقلة، ومن صاحب المصلحة في تأخير الافتتاح، خاصة بعد إدخال المكننة الإلكترونية التي أتاحت إمكانية الاستحصال على إخراج القيد من أي مركز نفوس.
إن هذا الملف قد وضعناه مراراً وتكراراً بعهدة النائب وليد البعريني، بوصفه ممثلاً عن عكار وجرد القيطع، لكننا لم نلمس أي تجاوب منه، ولا يوجد أي مبرر لذلك؛ فالنائب المشرّع يمتلك سلطة ونفوذاً يتيحان له الضغط لإقرار هذا الملف وفرضه، تلبياتً للحاجة الملحّة لأبناء الجرد.
يعاني أهالي جرد القيطع ومشقة التنقل يومياً؛ إذ يستغرق الوصول إلى قلم نفوس "العبدة" نحو 35 دقيقة في حال السير بسرعة 70 إلى 80 كم/ساعة، وهو أمر شبه مستحيل نظراً لسوء حالة الطرقات لدينا.
بناءً عليه، نطالب اليوم النائب وليد البعريني، واتحاد بلديات جرد القيطع، وبلديات المنطقة، ورابطة المخاتير، ورجال الدين، والإعلام المحلي، وكافة القيمين على الشأن العام، بالضرب بيد من حديد ووضع حدٍّ لهذا الاستهتار بمطالبنا المحقة، ورفض الخضوع لأي مسؤول يسعى لتهميشنا وسلب حقوقنا.
قد يكون هذا البيان هو النداء الأخير قبل اتجاه أهالي المنطقة نحو التصعيد الشعبي لتحصيل حقوقهم، وهو تحرّك مكفول قانوناً، ولا يحق لأي جهة منعنا من التعبير عن رأينا والمطالبة بحدنا الأدنى من الحقوق المشروعة.


